أغمض عينيك كلتيهما: لكي تراى نفسك ، ولكن ليس بعينيك فقط : بل بعيون الآخرين ، وبعين الشارع والدين وبعين التجارب وخبرات الأمم ، واعلم أن العيون إليك والهةَ متفائلةَُ :
قلوب الناس ظامئــة وفي يمناك رهيمٍٍٍََِ
عيون الناس في أرقٍ وأنت النوم والحلم
لست في الحياة وحدك : بل هناك آخرون جعلهم اللــــه تعالى تحت سلطتك ، فصار في يدك الحل والعقد ، وأنت جدير بالمسؤولية التي حباك اللـــه إياها ، فأنت أمل الجميع حينما تكون ( رجلاًً محيطاًً ) فدع ما في يديك الآن . وتعال معي أحدثك ( فيك ) ، هل تفقه ما المقصود من الزواج ؟
إنه أسرةََ تنشأ لإهداف نبيلةً ، ألملم شتاتها في نقاط :
1 ــ الزواج كمال للنفس والجسد البشري : فالأعزب يعيش حالة نقص ، في نفسيته ، وفي عقله، وفي نضجه ، ومن يملك حساًً دقيقاًً ، ونظرةًً ثاقبةًً ، فإنه قادر على التفريق بين المتزوج ولأعزب ، من كلامه ، ونمط تفكيره ، ومقدار نضجه ، واتزان تعالمه ،
2 ــ جيل يحمل أسمك في الدني والأخرة : يعطون حياتك نفحهة السرور ، ويدعون لك بعد وفاتك ، وتخرج للحياة ذريةًً بطريقة سويةًً ، سليمةًً يقول عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ( إني لأكره نفسي على الجماع ، رجاء أن يخرج اللــــه مني نسمةًً تسبحه وتذكره )
3 ــ ستر لفتاة تحتويها بذراعيك ، وتحنو عليها بعطفك : الذي يحقق الإشباع الجالب للألفه ، وما يوافق الحياة والفطرة ، فيكمل العفاف لهما سنداًً وعضداًً ، لإعمار الأرض ، ولخير البشرية ، ثم تنال بهذا الزواج شرف النداء من اللـــه تعالى يوم القيامة على رؤوس الأشهاد :
( أدخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون )