مخاطــــــر
عندما ينعدو الحوار يبحث الأبناء عمن يحاورونه سواء من الأصدقاء مباشرة أو عبر اللجوء إلى الإنترنت للبحث عن أصدقاء عبر غرف الدردشة أو للبحث عن بعض الموضوعات عبر محركات البحث المختلفة ، وهو ما يشكل خطورة ، حيث أنه لا ينكن الوقوف على مدى صلاحية هذه المصادر في استقاء المعلومات من عدمها 0 وهنا يحتاج الأبناء إلى توجيه من الوالدين بالمواقع الإسلامية المفيدة التي يمكن اللجوء إليها 0 وإيجازا فإن إنعدام الحوار يتسبب في حدوث مشكلات كبيرة في حال تعرض الأبناء لمصادر غير موثوقة لتلقي المعلومات 0
من ناحية أخرى تبدأ البنت البحث عن وسيلة للحصول على المعلومات حول تساؤلاتها التي تشغلها 0 وإذا لم تكن الأم حاضرة آنذاك فقد تلجأ البنت إلى مصادر أخرى غير جديرة بالثقة ، ما يعرضها للوقوع فريسة لمن يخدعها أو يسيء استغلالها 0
وهنا ينصح د/ الشويعر كل أم بأن تحتضن بناتها ، وتعتمد اسلوب المصارحة معهن ، بل واستخدام سياسة التشجيع والتقرب والمحاورة حتى تصبح الأمهات صديقات لبناتهن ، لتحقيق الترابط الأسري المطلوب الذ ي له من النتائج افيجابية الكثير 0
وتع علاقة الأم ببناتها مطلبا أساسيا منذ الصغر إلى المراحل العمرية المتقدمة للفتاة ، حيث إن هذه العلاقة تولد صداقة حميمة بينهما وتخلق جوا من الأ لفة والثقة المتبادلة بين الأم وابنتها ، ويتم ذلك من خلال سؤال الأم عن التفاصيل كافة المتعلقة بحياة ابنتها ، والتعرف على صديقاتها ، ومتابعتها بشكل مستمر وزيارتها في المدرسة ، والسؤال عنها حتى تدرك الابنة مدى حرص الأم عليها ، وهنا تصبح على استعداد لمحاورة أمها في شتى الأمور المتعلقة بها 0
احذروا النهضة الإلكترونية :
تمثل النهضة الإلكترونية في الوقت الحاضر من الإنترنت والأ لعاب الإلكترونية ومنصاتها المتعددة التي تنتشر في المجتمع بشكل كبير ، بجانب الفضائيات والحاسب الآلي ، والفيديو سببا رئيسا في غياب الحوار في المنزل 0 وإذا لم يستطع الوالدان تقنين مثل هذه الملهيات وتخصيص وقت للحوار يفرض على الجميع بعيدا عن لجوء الأبناء إلى مثل هذه الملهيات ، فسوف يؤثر ذلك سلبيا فيهم ، ويتسبب في حدوث نوع من الإنحراف الفكري في المستقبل 0
تساؤلات حرجة
يمر كل شاب وفتاة بمرحلة البلوغ التي يطرا خلالها العديد من التغيرات الفكرية والنفسية والجسدية على المراهق ، وهنا تنفجر التساؤلات المختلفة حول ماهية هذه المرحلة وما يمر به المراهق من تغيرات 0 ويتم استقبال هذه التساؤلات بطرق مختلفة من قبل الوالدين ، فهناك من الأباء الجريئين الذين يوصلون المعلومة إلى أبنائهم بطريقة مباشرة ، وهي الحال نفسها مع الأمهات , بينما توجد فئة أخرى منهم تتسم بالذكاء في إيصال المعلومة ويمكن تشبيههم بالمعلمين ، ويلجأ هؤلاء إلى استخدام الأمثلة في عملية إفهام الأبناء بطريقة جيدة ، عبر تذكير المراهق بشخص آخر قد يكون الأخ الأكبر أو أحد الأقرباء من العائلة قد مر بهذه التجربة ، حتى يعرف المراهق أنه مقبل على مثل هذه المرحلة يوما ما ، فلا تحدث أي اضطرابات لديه في أثناء مروره بالتجربة نفسها 0
هناك نوعية ترفض شرح مثل هذه الأمور للأبناء أو التعليق عليها بوصفها من الأمور الحساسة التي لا يمكن الاقتراب منها ، وهذا التفكير خاطيء بشكل كبير ، إذ لابد أن يكون الوالدان صريحين مع أبنائهما وبناتهما 0 لا سيما في ظل وجود الإنترنت الذي يمكن أن يلجأ إليه الأبناء بسهولة للبحث عن أي شيء يشغل ذهنهم أو للإجابة عن تساؤل ما ، وذلك ، في حد ذاته ، مشكلة إذا تم دون توجيه الوالدين ودعمهما 0
من يحاور اليتيم ؟؟
المدرس يحمل مسئولية كبيرة على عاتقه في الحوار مع الطفل اليتيم بجانب الشخص المسؤول عن رعايته ، والذي يكون له دور كبير ومهم في عملية الرعاية وإجراء الحوارات التي يستخرج من خلالها ما يحمله الطفل من تساؤلات ومتطلبات داخله 0 كما تؤدي الجمعيات المسؤولة عن رعاية هؤلاء الأيتام دورا آخر في الإهتمام بهم وتنمية روح الحوار لديهم ، بالتحدث عن متطلباتهم ، والتعرف على رؤاهم وأطروحاتهم المختلفة في الجوانب كافة 0
( من مجلة أهلا وسهلا 0 الخطوط السعودية 0 ص 50 ـ53مقال بعنوان إذابة الجليد العائلي 0 اكتوبر 2009 0 بقلم فتحي سمير ) والله الموفق